فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 1489

الشيء، ويسلموا ذلك إلى الحكم الحق أتم تسليم، ولهذا أكد ذلك بالمصدر المؤكد، وهو قوله جل شأنه (تسليمًا) المبين أنه لا يكتفي ها هنا التسليم ... بل لابد من التسليم المطلق.

وتأمل ما في الآية الأولى، وهي قوله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) .

كيف ذكر النكرة وهي قوله: (شيء) في سياق الشرط وهو قوله جل شأنه: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ) المفيد العموم، فيما يتصور التنازع فيه جنسًا وقدرًا ... تأمل كيف جعل ذلك شرطًا في حصول الإيمان بالله واليوم الآخر، بقوله: (إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) .

ثم قال جل شأنه: (ذَلِكَ خَيْرٌ) .

فشيء يطلق الله عليه أنه خير، لا يتطرق إليه شر أبدًا، بل هو خير محض عاجلًا وآجلًا ... ثم قال: (وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) .

أي: عاقبة في الدنيا والآخرة، فيفيد أن الرد إلى غير الرسول صلى الله عليه وسلم عند التنازع شر محض وأسوء عاقبة في الدنيا والآخرة.

عكس ما يقوله المنافقون: (إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا) .

وقولهم: (إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت