فهرس الكتاب
أن أهل الكتابين ما كانوا يقولون: إن أحبارهم ورهبانهم يخلقون ويرزقون ونحو ذلك، وإنما كان شركهم في طاعتهم المطلقة، وذلك شرك في التشريع والرب يأتي بمعنى المعبود، كما قاله القرطبي.
الوجه الرابع: خاص بقوله تعالى: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) .
إن في الآية اختصارًا، والمقصود: ألست بربكم وإلهكم، يدل عليه أثر ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: (( إن الله لما مسح صلب آدم فاستخرج منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة فأخذ منه الميثاق أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا وتكفل لهم بالأرزاق ) )الحديث.
وفي أثر أبي بن كعب ـ رضي الله عنه ـ: (( اعلموا أنه لا إله غيري ولا رب غيري فلا تشركوا بي شيئًا، فإني أرسل إليكم رسلي يذكرونكم عهدي وميثاقي وأنزل عليكم كتبي، قالوا: نسهد أنك ربنا وإلهنا، لا رب لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك، فأقروا له يومئذ بالطاعة ) ).
الوجه الخامس: إن الرب والإله يجتمعان ويفترقان؛ كما في قوله تعالى: