فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 1489

الشبهة السادسة: استدلالهم بقوله تعالى: (وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا) . قالوا: إنه يدل على اتحاد الرب والإله. فإن المشركين لم يأخذوهم ربًا ـ كما تدعون ـ.

يجاب عن هذه الشبهة:

بأنه ليس في شيء من هذه الآية أن مشركًا قال في حق غير الله: إنه رب، أي إنه خالق مدبر الكون ونحوه ... ، وإنما في بعضها: اتخاذ الأرباب، وهذا ليس نصًا على أنهم مقرون بربوبيتهم وخالقيتهم ونحوها، بل يحتمل أن يكون اتخاذهم الأرباب بمعنى:

1 -صرف شيء من العبادة إليهم.

2 -بمعنى اتباع ما شرعوا لهم من تحريم الحلال وتحليل الحرام.

3 -كما ذكره أحد العلماء ـ إن بعض البشر اتخذوا أربابًا من دون الله، ومن اتخذ ربًا سماه ربًا إن كانت هذه التسمية لغة قومه، وقريش ما كانت تتخذ آلهتها أربابًا، والنصارى يسمون المسيح ربهم، ولا يطلقون اسم الرب على من عبدوهم من دونه وإن اتخذوهم أربابًا وآلهة.

حاصل الجواب: أنه ليس المراد من لفظة (الرب) في مثل هذا السياق (الخالق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت