فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 1489

من خلقه من ظهير، فهو سبحانه وتعالى لا يقبل الشفاعة إلا لمن أذن له، ورضي له قولًا، ون ظن أن الله تعالى مثل الملوك فقد كفر كفرًا صريحًا.

فتبين أن قياس الخالق على المخلوق قياس مع الفارق.

4 -إن شبهة الواسطة باطلة من أساسها، بل تصور وجود الواسطة ها هنا غير وارد أصلًا، وذلك لوجوه:

الأول: أن الأموات لا يعلمون بحال المضطرين المكروبين المستغيثين بهم، فكيف يشفعون لهم؟ وكيف يكونون واسطة بينهم وبين الله؟

الثاني: أن الأموات لا تصرف لهم في الكون ـ كما سبق أن استدللنا لهذا القول من القرآن والسنة ـ فكيف يتصرفون تصرف الشفعاء والوزراء؟

الثالث: أن الأموات لا يسمعون دعاء المستغيثين بهم، فكيف يمكن لهم الشفاعة والتوسط بدون أن يسمعوا نداءهم؟

الرابع: أنه لم يثبت في الشرع أن الميت يشفع لمن يسغيث به.

5 -أن ما زعموا من أن المعاصي ـ نظرًا لكثرة ذنوبه ـ ليس له اللجوء إلى الله مباشرة، وأنه أولى به أن يستصحب أحد المقربين قبل مناجاة رب العالمين، أن ذلك كلام لا أصل له في الإسلام قط، لأن إبليس ـ رمز العصاة ورأس الملعونين ـ لما دعا ربه مباشرة أجيبت دعوته: (قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ(36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (37) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ).

6 -إن كون هذا الرجل صالحًا، أو وليًا من أولياء الله هذا ليس إلا عمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت