فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 1489

وخلاصة الكلام: الشفاعة تنقسم إلى قسمين:

الأول: الشفاعة في الدنيا إلى الأحياء: وهي مشروطة بشرطين:

أ- ألاّ يكون في حد من حدود الله.

ب- ألاّ يترتب عليه تحليل حرام أو تحريم حلال.

الثاني: الشفاعة في الآخرة: وهي مشروطة أيضًا بشرطين هما:

أ- الرضا من الله على الشافع.

ب- كون الشفاعة مرضية لله أيضًا، وبالتالي: الإذن ـ أو الأمر ـ له تفضلًا منه وكرمًا.

فهذا هو معنى الشفاعة وأسباب حصولها، ولكنه في مفهوم الناس غير هذا، كما سبقت الإشارة إليه ويتمثل ذلك في قولهم:

(فالقائل: يا نبي الله اشفني، واقض ديني، لو فرض أن أحدًا قال هذا، فإنما يريد: اشفع لي في الشفاء، وادع لي بقضاء ديني، وتوجه إلى الله في شأني، فهم ما طلبوا منه إلا ما أقدرهم الله عليه، وملكهم إياه من الدعاء والتشفع) .

ففي هذا النص نرى شيئين واضحين:

أ- اعتقاد المتصوفة: أن الرسول صلى الله عليه وسلم يشفع لهم الآن إذا سئل منه، وأن شفاعته مقبولة مطلقًا.

ب- اعتقادهم أن الرسول قد ملك هذا الأمر فلا يحتاج إلى الإذن ـ الذي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت