فصلًا بعنوان: (فصل في بيان أن الإعانة على الأديان وطاعة الرحمن ليست شركًا في عبادة الديان وطاعة الرحمن) ، فقال: (إن قيل: هل يكون انتظار الإمام المسبوق ليدركه في الركوع شركًا في العبادة أم لا؟ قلت: ظن بعض العلماء ذلك وليس كما ظن، بل هو جمع بين قربتين لما فيه من الإعانة إلى إدراك الركوع، وهي قربة أخرى، والإعانة على الطاعات من أفضل الوسائل عند الله ... ) . ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: (( إني لأدل في الصلاة، وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي، مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه ) ).
وقد كان مالك بن الحويرث رضي الله عنه يقول: (إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة) أي حضور صلاة معينة .. (أصلي كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي) .
قال الحافظ ابن حجر: (فيه دليل على جواز مثل ذلك، وأنه ليس من باب التشريك في العبادة) . وقال الشاطبي ـ في مثل هذا المقام ـ: (إن ما تعبد العباد به على ضربين: أحدهما: العبادات المتقرب بها إلى الله بالأصالة ... والثاني: العادات الجارية بين العباد التي في التزامها نشر المصالح بإطلاق،