فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 1489

عَيْنِهِ كَمَا يُقَالُ لِرَسُولِ عَرَفَ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ عِنْدِ إنْسَانٍ"مَنْ أَرْسَلَك؟".

وَأَمَّا"مَا؟"فَهِيَ سُؤَالٌ عَنْ الْوَصْفِ. يَقُولُ: أَيُّ شَيْءٍ هُوَ هَذَا؟ وَمَا هُوَ هَذَا الَّذِي سَمَّيْته"رَبَّ الْعَالَمِينَ"؟ قَالَ ذَلِكَ مُنْكِرًا لَهُ جَاحِدًا. فَلَمَّا سَأَلَ جَحْدًا أَجَابَهُ مُوسَى بِأَنَّهُ أَعْرَفُ مِنْ أَنْ يُنْكَرَ وَأَظْهَرُ مِنْ أَنْ يُشَكَّ فِيهِ وَيُرْتَابَ. فَقَالَ (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ) .

وقال في موضع آخر: (وأما فرعون فكان منكرًا للموصوف المسمى، فاستفهم بصيغة(ما) ؛ لأنه لم يكن مقرًا به طالبًا لتعيينه).

والمقصود: أن فرعون كان من شركه الجحود والتكبر.

الثاني: من أنواع الشرك عنده: عبادته للأوثان: واختلفوا فيه على قولين:

القول الأول: أنه كان يُعبد ولا يَعبد، وعليه حملوا قراءة من قرأ (وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ) ، وقوله: (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) . وهذا القول روي عن بعض السلف، ولكن سنده ليس بذاك.

القول الثاني: أنه كان يعبد الأصنام والأوثان مع كونه ادعى لنفسه الربوبية، ومما ذكر فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت