فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 1489

أسماؤه، فقالوا: من الله اللات، ومن العزيز العزى).

قال ابن القيم: (والإلحاد في أسماء الله أنواع: أحدها: أن يسمى الأصنام بها، كتسميتهم اللات من الإله، والعزى من العزيز، وتسميتهم الصنم إلهًا، وهذا إلحاد حقيقة، فإنهم عدلوا عن أسمائه إلى أوثانهم وآلهتهم الباطلة ... ) .

وأما المناة: (فأصل اشتقاقه من اسم الله المنان) .

كما أن هناك من العرب من كان ينكر اسم الرحمن (عنادًا وتكبرًا، مع العلم بأنه من أسماء الله جل وعلا) ، وقد ذكر الله عز وجل هذا الإنكار فقال: (وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ) ، وقال: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا) .

قال الحافظ ابن كثير: (أي لا نعرف الرحمن، وكان ينكرون أن يسمى الله باسمه الرحمن، كما أنكروا ذلك يوم الحديبية ... ) .

وقال تعالى: (قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) . قال الحافظ ابن كثير ـ رحمه الله ـ: (يقول تعالى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين المنكرين صفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت