فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1489

مجوسيًا، وأبو سود جد وكيع بن حسان كان مجوسيًا ... ).

والمراد بالمجوسية: القائلون بالأصلين؛ أي: (أثبتوا أصلين اثنين مدبرين قديمين، يقتسمان الخير والشر، والنفع والضر، والصلاح والفساد، يسمون أحدهما: النور، والثاني: الظلمة، والفارسية يزدان وأهرمن ... ومسائل المجوس كلها تدور على قاعدتين، إحداهما: بيان سبب امتزاج النور بالظلمة، والثانية: سبب خلاص النور من الظلمة، وجعلوا الامتزاج أو الخلاص معادًا) . والفرق بين المجوس والثنوية: (أن الثنوية يزعمون: أن النور والظلمة أزليان قديمان، بخلاف المجوس فإنهم قالوا بحدوث الظلام، وذكروا سبب حدوثه ... ) .

وهؤلاء المجوس هم عباد النار، ويقولون: (إنها أوسع العناصر خيرًا، وأعظمها جرمًا، وأوسعها مكانًا، وأشرفها جوهرًا، وألطفها جسمًا، ولا كون في العالم إلا بها، ولا نمو ولا انعقاد إلا بممازجتها ... ) .

فهؤلاء المشركون قد اتخذوا أندادًا؛ وهذا شرك في أمور الربوبية.

3 -نصارى العرب ويهود العرب:

وقد ذكر أصحاب الملل والنحل وأصحاب الأخبار: أن هناك طوائف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت