فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1489

فهذا نص صريح على أنهم كانوا يتحاكمون إلى الكهان، وأعطي لهم سلطة التشريع والحكم في القضايا، وهذا لا شك في كونه شركًا مع شرك ـ كما أسلفنا ـ.

ومما يلحق بالكهانة: العيافة والطرق والطيرة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( العيافة والطرق والطيرة من الجبت ) ).

والمقصود بالعيافة: زجر الطير والحيوان، والاستدلال بأصواتها وحركاتها وسائر أحوالها على الحوادث، واستعلام ما غاب عنهم.

وأما الطيرة: فسيأتي الكلام عليها مفصلًا فيما بعد.

وأما الطرق. فهو الخط في الأرض، وقال بعضهم: الضرب بالحصى ويسمى علم الرمل، حيث يستدلون بأشكال الرمل على أحوال المسألة حين السؤال.

وأما الجبت: فهو الكهانة والسحر، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان) . وهكذا روي عن ابن عباس وأبي العالية ومجاهد وعطاء وعكرمة وسعيد بن جبير والشعبي والحسن والضحاك والسدي.

والمقصود: أن هذه الأشياء كانت موجودة في العرب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت