باستكمالها جميعًا، وقد أوردنا الأدلة الدالة على هذه الأنواع من القرآن، فهذا غيض من فيض، بل القرآن كله في بيان هذه الأنواع للتوحيد.
قال ابن القيم:(كل سورة في القرآن فهي متضمنة للتوحيد، بل نقول قولًا كليًا: إن كل آية في القرآن فهي متضمنة للتوحيد شاهدة به، داعية إليه.
فإن القرآن:
1 -إما خبر عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله، فهو التوحيد العلمي الخبري.
2 -وإما دعوة إلى عبادته وحده لا شريك له وخلع ما يُعبد من دونه، فهو التوحيد الإرادي الطلبي.
3 -وإما أمر ونهي، وإلزام بطاعته في نهيه وأمره، فهي حقوق التوحيد ومكملاته.
4 -وإما خبر عن كرامة الله لأهل توحيده وطاعته، وما فعل بهم في الدنيا، وما يكرمهم به في الآخرة فهو جزاء توحيده.
5 -وإما خبر عن أهل الشرك، وما فُعل بهم في الدنيا من النكال، فالقرآن كله في التوحيد) .
وقال الشيخ حسين بن مهدي النعمي: (لقد تتبعنا في كتاب الله فصول تراكيبه وأصول أساليبه، فلم نجده ـ تعالى ـ حكى عن المشركين أن عقيدتهم