فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 1489

القردة إلى الإنسان. كما ينسب هذا القول إلى كل من الدميري، والبلخي، والفخر الرازي، والفارابي، وغيرهم.

ويجاب عن شبهتهم هذه: بأن تفسير هذه الآيات القرآنية لا يكون إلا على ضوء ما فهمه سلفنا الصالح أو على ما يوافق الآيات القرآنية الأخر أو الأحاديث النبوية، وإذا ما وجدت يمكن أن يفسر على مقتضى طبيعة اللغة العربية وعلى فهم ما أنزل إليهم، لا إلى الأهواء والمفاهيم السيئة، وإلا سيصبح الدين كله لعبة، كلٌ يفسر الآيات القرآنية كما يهواه كما هو حال أهل البدع والزنادقة.

فالآيات المذكورة قد فسرت على تفسيرين:

الأول: هو الذي عليه أكثر المفسرين؛ منهم علي بن أبي طالب وابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ، ومجاهد وعكرمة والشعبي، والحسن وأبو العالية والضحاك والسدي وابن زيد، واختاره ابن جرير: أن المراد بالآية: (ثم نفخنا فيه الروح فتحرك وصار خلقًا آخر ذا سمع وبصر وإدراك وحركة واضطراب) .

الثاني: ما روي عن ابن عباس أنه قال: إن معنى الآية: (ننقله من حال إلى حال إلى أن خرج طفلًا، ثم نشأ صغيرًا، ثم احتلم، ثم صار شابًا، ثم كهلًا، ثم شيخًا، ثم هرمًا) ، وبه قال قتادة، والضحاك في رواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت