وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن الله تبارك وتعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، منهم الأحمر، والأبيض، والأسود، وبين ذلك، والسهل والحزن، والخبيث والطيب ) ).
والماء عنصر في خلق الإنسان، حيث قال: (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ) ، وقال تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ) ، فهو إذن من ماء وتراب.
وقد شكله الله بيديه، حيث قال: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) ، ثم هذا الطين تحول إلى صلصال كالفخار (خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) .
وقد خلقه مجوفًا منذ البداية، ففي الحديث عن أنس بن مالك قال: (( لما صور الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به وينظر إليه، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك ) ).
هذا الطين نفخ الله فيه من روحه فدبت فيه الحياة، فأصبح سميعًا بصيرًا