فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 1489

تعلقت قلوب كثير من الناس بالصالحين وهتفت بهم الألسنة واستغيث بهم ودعوا عند الشدائد ونودوا للخلاص من المحن، وهو مظهر واضح للشرك في الربوبية لما فيه اعتقاد التصرف والتدبير في الكون لغير الله تعالى، أوله ولغيره سبحانه وتعالى.

2 -اعتقاد كثير من المنتسبين إلى العلم أن لأرواح الأولياء تصرفًا بعد موتهم، وشاع هذا الاعتقاد الكاذب والباطل ورسخ في نفوس كثير من المسلمين حتى أصبحت الأضرحة والمشاهد والقبور ملاذًا لكل خائف مستشفى لكل مريض، فمن أصابه كرب أو نزل به ضيم أو حلت به نكبة فزع إلى تلك الأضرحة والمشاهد والقبور وأناخ بساحتها وتعلق بأهداب أصحابها راجيًا منها تفريج كربه وقضاء حاجته ... وهذا من خصائص الربوبية؛ إذ هو من التدبير للخلق الذي اختص به الرب تبارك وتعالى ... ).

والمقصود: بيان كون المتصوفة ومن على شاكلتهم من العوام كثير منهم وقعوا في هذا النوع من الشرك بالله جل شانه.

ولكن هل لدى هؤلاء شبهة نقلية أو عقلية؟

إن أصحاب هذا الاعتقاد ـ السابق ذكره ـ على صنفين:

الصنف الأول: يعتقدون أن الأنبياء والأولياء لهم القدرة الكاملة والمطلقة في فعل هذه الأمور. ومعلوم من الدين بالضرورة أن أي اعتقاد مثل هذا يعتبر شركًا في الربوبية في صفة القدرة الكاملة لله جل شأنه. وهذا الصنف من الناس لا يستندون في هذا الاعتقاد إلى أي شبهة نقلية صحيحة أو عقلية صريحة، وإنما جل شبهاتهم إما ادعاءات فارغة أو أحاديث واهية وموضوعة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت