وفي دعاء الاستفتاح في صلاة التهجد يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( وإليك حاكمت ) ). يقول ابن منظور في اللسان: (أي: رفعت الحكم إليك ولا حكم إلا لك) .
وقال تعالى: (أَفَغَيْرَ اللهِ أَبْتَغِي حَكَمًا) .
وقال سبحانه: (فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) .
وقال عز وجل: (أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ) .
وإن الإيمان بهذا الاسم يوجب التحاكم إلى شرع الله وحده لا شريك له، كما قال تعالى: (وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا) . وقال سبحانه: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) .
وقد بين الله تعالى ـ في آيات كثيرة ـ صفات من يستحق أن يكون الحكم له ... كما قال العلامة الشنقيطي مبينًا ذلك:
فمن الآيات القرآنية التي أوضح بها تعالى صفات من له الحكم والتشريع، قوله تعالى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) ، ثم قال مبينًا صفات من له الحكم: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ(10) فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ