فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1489

الفرع الأول: مظاهر الشرك بالله في الربوبية بالأنداد في صفة الحكم والتشريع بإثباتهما لغير الله، سواء كان إنسانًا عاديًا، أو أميرًا من الأمراء، أو كان قانونًا من قوانين الكفرة، أو نظامًا من الأنظمة المستوردة ...:

كل من نصب نفسه حاكمًا مطلقًا أو مشرعًا ـ في أي قضية من القضايا ـ فقد أوقع نفسه في هذا النوع من الشرك؛ لأن الله عز وجل سماه مشرعًا في قوله: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) . كما سماه طاغوتًا، وحرم التحاكم إليه، وبين أن من تحاكم إلى الطاغوت ثم زعم الإيمان أن أمره عجيب؛ لأن دعوى الإيمان يبطلها التحاكم إلى الطاغوت. قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا) .

وقد سمى الله تعالى الذين يحكمون بغير شرعه كفارًا، وظالمين، وفاسقين، فقال سبحانه: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) ، وقال سبحانه: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) ، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت