غدًا عندَه من رمضان في يوم الشَّكِّ، ثم بان أنه مِنْ رمضان أجزأه. قال: وهذا موافقٌ لما قال أبو عبد الله في الغَيْم.
قال عبدُ الله [1] : قلت لأبي: إذا صام شعبانَ كُلَّه؟ قال: لا بأس أن (ق/ 244 أ) يصومَ اليومَ الذي يشُكُّ فيه إذا لم يَنْوِ أنه من رمضانَ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَصِلُ شعبانَ برمضان [2] ، فقد دخل ذلك اليومُ في صومِهِ.
قال أبو حفص: مرادُ أبي عبد الله في هذه المسألة: إذا كان الشَّكُّ في الصَّحو، لما تقدَّمَ من مذهبه في الغَيْم.
ومن خط القاضي أيضًا مما ذَكَر أنه انتقاه من كتاب"حكم الوالدين في مال ولدهما"جَمْع أبى حفص البرمكي [3]
قال: اختلف قولُ أبي عبد الله في عِتْق الأب جاريةَ ابِنهِ قبلَ قبضِها، فروى عنه بكر بن محمد [4] أنه قال: ويعتقُ الأبُ في ملكِ الابنِ؟ هو في ملك الابنِ حتى يعتق الأبُ، أو يأخذُ فيكون للأبِ ما أَخَذَ.
وعنه المرُّوْذيُّ: ولو أن لابنه جاريةً فأعتقها كان جائزًا، وعنه بكر بن محمد: إذا كانت للابنِ [5] جاريةٌ فأراد عِتْقَها قبضَها ثم أعتقَها، ولا
(1) "المسائل"رقم (843) إلى قوله:"من رمضان".
(2) أخرجه أحمد: (6/ 300) ، وأبو داود رقم (2336) ، وابن ماجه رقم (1648) من حديث أم سلمة -رضي الله عنها-.
(3) هذا العنوان بياض في (ق) .
(4) هو: بكر بن محمد النسائي أبو أحمد، له عن أبي عبد الله مسائل كثيرة."طبقات الحنابلة": (1/ 318) .
(5) (ع وق) :"للأب"والمثبت (ظ) .