للهِ الأمرُ فلا تضرعْ ... للخلق وخفْ من نقمتهِ
أَوَمَا المولى ملكٌ أحدٌ ... ذلَّ الأملاكُ لعزتهِ
للحالِ وإنْ ضاقت فرجٌ ... يأتي المهموم بنصرتهِ
هوّنْ ما ضاقَ عليك ولا ... تيأسْ أبدًا من رحمتهِ
بينا الإنسان يرى قلقًا ... مما يخشى من فاقتهِ
عاد التوسيعُ عليه بما ... يجري المكروهُ بسرعتهِ
دع ما يدعوك إلى الدنيا ... من حبِّ المالِ وفتنتهِ
فعسى المولى يؤتيك غنىً ... ويزيلُ الفقرَ بنعمتهِ
سلهُ ما شئتُ فإنّ جميعَ ... الخيرِ لهُ في قبضتهِ
وبهِ يرجوهُ أخو الضرا ... والكربِ لدفعِ مضرتهِ
يا نفسُ ثقي بالله عسى ... تحظَيْ برضاه وجنتهِ
سعدتْ نفسٌ أبدًا رضيت ... بقضا المولى ومشيئتهِ
رفقًا ياربُ بمن يرجو ... منكَ التفريجَ لكربتهِ
ارحمهُ وجدْ بالعفو فأنتَ ... هوَ الغفارُ لزلتهِ
بمحمدٍ المختارِ وبالآ ... ل الأطهارِ وشيعتهِ
(وقوله في فوارة ماء)
انظر إلى فوّارٍ ماءٍ حكى ... رأسَ عجوزٍ أبيضَ اللمتين
منتشرَ الشعر يُرى دائمًا ... مضطربًا يميل للجانبين
كأنها ثملى من الخمر أو ... رعشاوة أو تلطم الوجنتين
(وقوله أيضًا)
إنظر إلى فوّارةٍ قد حكت ... جاريةً قوامها كالغصين
أرختْ على أعطافها حليةً ... بديعةً مثلَ خيوطِ اللُّجين