فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 357

وخَلّعوه، قال فسحبت ثم خُلّعت، قال: وقد كان صار إلي شعر من شعر النبي -صلى الله عليه وسلم- [فصررته] [59] في كم قميصي، فوجه إليّ إسحق بن ابراهيم ما هذا المصرور في كمك؟ قلت: شعر من شعر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: وسعى بعض القوم إلى القميص ليُخرِّقه علي، فقال لهم يعني المعتصم: لا تخرقوه، فنزع القميص عني، قال: فظننت أنه إنما درأ عن القميص الخرق بسبب الشعر الذي كان فيه قال: وجلس على كرسي يعني المعتصم ثم قال: العقابين والسياط، فجيء بالعقابين فمدت يداي، ، فقال بعض من حضر خلفي: خذ بأي الخشبتين بيديك وشدّ عليهما، فلم أفهم ماقال، فتخلعت يداي وقال محمد بن إبراهيم البوسنجي [60] ! ذكروا أن المعتصم لان في أمر أحمد لما علق بالعقابين، ورأى ثبوته وتصميمه وصلابته في أمره حتى أغراه ابن أبي دؤاد وقال له: إن تركته قيل إنك تركت مذهب المأمون وسخطت قوله، فهاجه ذلك على ضربه. قال صالح [61] : قال أبي: لما جيء بالسياط نظر إلي المعتصم فقال ايتوني بغيرها ثم قال للجلادين تقدموا فجعل يتقدم إلي الرجل منهم فيضربني سوطين وهو يقول في كل ذلك: شد، قطح الله يدك ثم يتنحى ويتقدم الآخر فيضربني سوطين وهو يقول في كل ذلك قطع الله يدك. فلما ضربت تسعة عشر سوطًا قام إلي يعني المعتصم فقال: يا أحمد علام تقتل نفسك؟ ! إني والله عليك لشفيق قال: فجعل عجيف ينخسني بقائمة سيفه، وقال: أتريد أن تغلب هؤلاء كلهم. وجعل بعضهم يقول: ويلك الخليفة على رأسك قائم. وقال بعضهم: يا أمير المؤمنين دمه في عنقي اقتله. وجعلوا يقولون: يا أمير

(59) المناقب 326.

(60) المناقب 326.

(61) المناقب 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت