فهرس الكتاب
«أُرِيتُ مَا تَلقى أُمَّتي بَعدي، وسَفْكَ بَعْضِهِم دِمَاءَ بَعضٍ، فَأحْزَنَني، وسَبَق ذَلك مِن الله - عز وجل - كَمَا سَبقَ في الأمم قَبلِهم، فسألته أَن يُوَلِّيَنِي فِيهم شَفَاعة يَوم القَيامَة، فَفَعل» .
لفظُ حَديث أبي زَكريا.
هذا إسنادٌ صَحيح، ورواه أبو اليَمَان مَرَّةً عَن شُعَيب، عن ابن أبي الحُسَين، عن أَنَسٍ.
(545) وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ [1] ، حدثني أبو الحَسَن عَلِي بنُ عُمَر الحَافِظ، حدثنا يَحيى بنُ مُحمد بن صَاعِد، حدثنا إبراهيمُ بنُ هَانئ النَّيْسَابُورِي قال: قال لنا أبو اليَمَان: «الحَدِيثُ حَديثُ الزُّهْرِي، والذِي حَدَّثْتُكُم عن ابن أبي الحُسَين غَلِطتُ فِيه بِوَرَقَة قَلَبْتُها» [2] .
(546) أخبرنا الإِمَامُ أبو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمِش -من أَصْلِ سَمَاعِهِ-، أخبرنا أبو طَاهِر مُحَمَّدُ بنُ الحَسَن المُحَمَّدَابَاذِي، حدثنا أَحْمَدُ بنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن ثَابِتٍ، عَن أَنَسٍ قال:
(1) «المستدرك» (1/ 138) بعد حديث (227) ، وقال الحاكم: «هذا كالأخذ باليد، فإن إبراهيم بن هانئ ثقة مأمون» .
(2) قَالَ أبو زرعة في «تاريخه» (1/ 456) : «فسألت أحمد بن حنبل عن حديث الزهري عن أنس عن أم حبيبة هذا فقال: ليس هذا من حديث الزهري، هذا من حديث ابن أبي حسين.
قال أبو زرعة: وسألت أحمد بن صالح عنه فقال: ليس له أصل - يعني عن الزهري - وأنكره كما أنكره أحمد بن حنبل».
قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (10/ 323) بعد ذكر تضعيف الأئمة لهذا الحديث «قلت: تعين أن الحديث وهم فيه أبو اليمان، وصمم على الوهم؛ لأن الكبار حكموا بأن الحديث ما هو عند الزهري - والله أعلم -» .