(966) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، وأبو بَكر أحمدُ بنُ الحَسَن القَاضِي، قَالا: حدثنا أبو العَبَّاس محمدُ بنُ يَعْقُوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، حدثنا ابنُ أبي مَرْيَمَ، أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ سُوَيْد بنِ حَيَّان -مِن أَهْلِ مِصْرَ-، عن عَمْرِو بنِ الحَارِث، يُحَدِّثُ عَن أَبِيهِ، قال: حدثَني أبو صَخْرٍ، عن أبي حَازِم، عن سَهْلِ بنِ سَعْد، أنه سَمِعَه يقول: بينما نحن عندَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو يَصِفُ الجَنَّةَ، فَذَكره، بِنَحْوِه.
قال أبو صَخْرٍ: فَذَكرتُ ذَلِكَ لِلْقُرَظَيِّ، فقال: «إنهم أَخْفُوا للهِ عَمَلًا، وأَخْفَى لَهُم ثَوابًا، فلو قَدِمُوا عَلَى اللهِ - عز وجل - فَأَقَرَّ تِلْكَ الأَعْيُن» [1] .
(967) أخبرنا أبو طَاهِر الفَقِيه، أخبرنا أبو حَامِد بنُ بِلالٍ، حدثنا أحمدُ ابنُ مَنْصُورٍ المَرْوَزِيُّ، حدثنا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، أخبرنا محمدُ بنُ عَمْرٍو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:
«قال اللهُ -تَبَارَك وتَعَالَى-: أَعْدَدتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَينٌ رَأَتْ، ولَا أُذُنٌ سَمِعَت، ولا خَطَر عَلَى قَلْبِ بَشَر، واقْرَءُوا إن شِئْتُم: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) } [السجدة] ، وفي الجَنَّةِ شَجَرةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِائَة سَنَة لا يَقْطَعُهَا، واقْرَءُوا إن شئتم: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) } [الواقعة] ، ومَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُم في الجَنَّةِ، خَيرٌ مِنَ الدُّنيا، وما فِيهَا، واقْرَءُوا إِن شِئْتُم قَولَ اللهِ -تَبَارَكَ وتَعَالى-: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [آل عمران: 185] » [2] .
(1) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (3549) ، من طريق سعيد بن أبي مريم، به.
(2) أخرجه الترمذي (3292) ، من طريق محمد بن عمرو، به. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» .