عدم الكراهة للممسك لأنه ليس في صيام وإنما كره السواك للصائم لاطيبية خلوفه بضم الخاء أي ريح فمه كما في خبر لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من
ريح المسك أي أكثر ثوابا عند الله من ريح المسك المطلوب في نحو الجمعة أو أنه عند الملائكة أطيب من ريح المسك عندكم وأطيبيته تفيد طلب ابقائه وإنما قيد بكونه بعد الزوال لأنه يدل عليه خبر أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسا لم يعطهن أحد قبلي أما الأولى فإنه إذا كان أول ليلة منه نظر الله إليهم أي نظر رحمة ومن نظر إليه لا يعذبه أبدا وأما الثانية فإنهم يمسون وخلوف أفواههم أطيب عند الله من ريح المسك وأما الثالثة فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة وأما الرابعة فإن الله يأمر جنته فيقول لها استعدي وتزيني لعبادي أوشك أي قرب أي يستريحوا من تعب الدنيا إلى دار كرامتي وأما الخامسة فإنه إذا كان أخر ليلة من رمضان غفر الله لهم جميعا فقال رجل أهي ليلة القدر يا رسول الله؟؟ قال لا، ألم تر أن العمال يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم رواه الحسن بن سعيد وغيره فقيد في الحديث بالمساء وهو إنما يكون من بعد الزوال فإن قيل الكراهة لا تكون إلا بنهي مخصوص وهو منتف هنا أجيب بأنه غير معتبر عند المتقدمين مع أنسه قد يقوم مقامه اشتداد الطلب كما يعلم من كلامهم في مواضع والأقرب لكلامهم كراهة إزالته ولو بغير السواك كما هو مقتضى طلب إبقائه ومحل الكراهة إذا سوك الصائم نفسه فإن سوكه الغير بغير إذنه حرم لتفويته الفضيلة على غيره ومثل ذلك إزالة دم الشهيد فإن أزاله هو بأن جرح جرحا يقطع موته منه فأزال الدم عن نفسه قبل موته كره وإن أزاله غيره في حياته بغير إذنه أو بعد موته حرم لتفويته الفضيلة على غيره (قوله فرضا أو نفلا) تعميم في الصوم المعلوم من الصائم (قوله وتزول الكراهة بغروب الشمس) وكذابالموت لأنه الآن ليس بصائم كذا قال الشيخ الطوخي وقال غيره لا تزول بالموت بل قياس دم