(قوله ويسن أن ينوي بالسواك السنة) بأن يقول نويت سنة الاستياك فلو استاك اتفاقا من غير نية لم تحصل السنة فلا ثواب له ومحل ذلك ما لم يكن في ضمن عبادة كأن وقع بعد نية الوضوء أو بعد الإحرام بالصلاة على ماقاله العلامة الرملي وإلا فلا يحتاج لنية لأن نية ماوقع فيه شملته (قوله وأن يستاك بيمينه) أي لأنها للتكرمة وليست مباشرة للقذر وبهذا فارق الإستنجاء ونحوه ويسن أن يجعل الخنصر من أسفله والبنصر والوسطى والسبابة فوقه والإبهام أسفل رأسه ثم يضعه بعد أن يستاك خلف أذنه اليسرى لخبر فيه واقتداء بالصحابة واستحب بعضهم أن يقول في أوله اللهم بيض به أسناني وشد به لثاتي وثبت به لهاتي وبارك لي فيه يا أرحم الراحمين ويسن بلع الريق عند ابتداء فعل السواك وإن لم يكن العود جديدا ويكره أن يزيد طول السواك على شبر لما قيل إن الشيطان يركب على الزائد ويسن التخليل قبل السواك وبعده ومن أثر الطعام لما قيل من أن من واظب على الخشبتين أي الخلال والسواك أمن من الكلبتين ويستحب كون الخلال من عود السواك أو من الخلة المعروفة ويكره بنحو الحديد (قوله ويبدأ بالجانب الأيمن من فمه) أي إلى نصفه ويثنى بالجانب الأيسر إلى نصفه أيضا من داخل الأسنان وخارجها (قوله وأن يمره على سقف حلقه) أي بعد امراره على كراسي أضراسه طولا وعرضا وعلى
بقية أسنانه عرضا، وعلى لسانه طولا. فالشارح لم يرتب ولم يكمل. وقوله: إمرارا لطيفا أي لا شديدا بحيث لا يتأذى بذلك. قوله (وعلى كراسي أضراسه) أي: طولا وعرضا على بقية أسنانه عرضا وعلى لسانه طولا وعرضا، فيكره في طول الأسنان وعرض اللسان فما وقع في المحشي من قوله: وعلى لسانه عرضا خلاف الصواب لأن استعماله في اللسان عرضا مكروه كما علمت.