-الثاني: إحداث تأثيرات إيجابية على عناصرها العسكرية،
وخلق شعور بتفوق القوات البريطانية على القوات الأجنبية.
ينظر الألمان إلى الحرب الدعائية على أنها نوع من الصراع الفكري والثقافي، ويكمن هدفها الأساسي في تغيير الآراء والأفكار، وتحويل العقائد بواسطة أجهزة الدعاية المختلفة، ولايفرق هدانوفسكي وهومختص في الدعاية في ألمانيا الإتحادية (سابقا) بين الدعاية والإرهاب، حيث يقول بأنه
تعارض هناك بين الدعاية والإرهاب، لأن العنف يمكن أن
يكون عنصرا من عناصر الدعاية، وبالتالي فإن أهداف الإرهاب هي نفسها أهداف الدعاية.
كما أن للدعاية أهدافا إستراتيجية وأخرى تكتيكية، فالأهداف الإستراتيجية أهداف بعيدة المدى ترمي إلى تحقيق أغراض مدروسة في فترات زمنية مختلفة تمتد لبضع سنوات، أما الأهداف التكتيكية، فهي أهداف مؤقتة، يتم وضعها بشكل تنسجم فيه مع أهداف الخطط والعمليات المرحلية المراد تنفيذها من قبل جهة ما، وغالبا ما تتزامن مع العمليات الحربية، وهذا لإحداث تأثير مباشر في الخصم.
وقد اعتبر جون پيتو (Jean PETOT) أهداف الدعاية أقل خطورة وأكثر طموحا من الأهداف العسكرية، لأن تحقيق النصر بقهر المعنويات أكبر وأحسن الإنتصارات وأعظمها، فبالإقناع فقط يدعم الطرف المنتصر سيطرته على الطرف المنهزم، وبالإقناع تتم عملية التحكم في عقول الخصم، وهذا يعني امتلاكه وإحكام القبضة عليه، واجتثات جذور الصراع من آخرها، والقضاء على كل أمل في الثورة في نفوس الخصم (1) .