الصفحة 318 من 453

ميخائيل غورباتشوف صرح أن الإتحاد السوفياتي ينوي إيقاف تصدير السلاح العراق حتى لا يشكل تهديدا لأي دولة مجاورة، والدليل على ذلك كما أضاف سرغي غريغورييف، أن المخطط الذي قدمه الإتحاد السوفياتي للعراق كان قاسيا، وقد أرادت الدعاية من خلال التركيز على هذا التصريح، التخفيف من الإرهاب المعنوي الذي أصاب الإسرائليين خاصة بعد أن أصرت وسائل الإعلام على أن الآلة العسكرية العراقية ما زالت تلقى الدعم من طرف الإتحاد السوفياتي، كما رغبت الدعاية أيضا التخفيف من حدة الخوف الذي انتاب الرأي العام الإسرائيلي، لعلمها أن الرأي العام مثل الفرد، قادر فقط على مواجهة كمية معينة من الرعب، وهو حساس بصورة خاصة لأشكال الخطر.

ولهذا الغرض أيضا، نشرت جريدة (صوت الكويت) (و. أ. ج - 11 فيفري 1991) مقالا تضمن تصريح إبراهيم عوف مدير الإدارة العربية بوزارة الشؤون الخارجية المصرية الذي أراد تبرير موقف الدول العربية الموالية للعراق، مذكرا أن خلفية هذه الموالاة راجعة إلى طبيعة الأوضاع المتردية التي تعاني منها الدول المغلوبة على أمرها، متهما قادتها الذين رضخوا لهذا الأمر، حيث صرح أن الملك حسين ألقى خطابا يدافع فيه عن العراق ولم يدافع عن الكويت، وتباكي على أطفال العراق الذين حرموا من الحليب في الوقت الذي تناسى فيه أطفال الكويت الذين زعوا من داخل الحضانات في المستشفى أثبتت الحقائق فيما بعد عدم صحة هذا الخبر، وأكدت المعلومات أن الأطفال الكويتيين توفوا نتيجة هروب الأطباء والممرضين من المستشفيات)، مضيفا أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح حاول تصوير المشكلة على أنها حرب بين العرب والغرب ناسيا لب المشكلة، وهو احتلال الكويت، وأن مفتاح الحل هو الإنسحاب منها، أما بالنسبة لتونس، فإنها تعاني حسبه من ضغوطات داخلية، وهذا مايفسر سبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت