فهرس الكتاب
تشعره أنه لايزال سيد الموقف، وأنه لايزال يستطيع التحرك، وأنه صاحب الكلمة النهائية في منطقة خطرة، الصراع فيها له طابعه الدولي الواضح.
لقد دأبت الصحافة الغربية بعد غزو العراق للكويت في قيامها (بواجبها) على تشويه الدول العربية، وتصويرها على أنها متكالبة لا تستطيع حل مشاكلها فيما بينها بنفسها، والدليل على ذلك نداء أمير الكويت الشيخ جابر أحمد الصباح عبر التلفزيون الكويتي من المملكة العربية السعودية يوم 17 جانفي 1991، ذلك النداء الذي تناقلته معظم وسائل الإعلام والموجه إلى قادة القوات الإئتلافية، يدعوهم فيه لفرض إرادتهم على العراق، لأن أزمة الخليج تشكل حسب رأيه إمتحانا للإرادة الدولية ومدى احترامها لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة.
صرح السيد ماتوتس المحافظ الأوربي المكلف بسياسة البحر الأبيض المتوسط أمام برلمان المجموعة الإقتصادية الأوربية يوم 21 جانفي 1991، أن حرب الخليج تشكل خطرا من الممكن أن يؤدي إلى عدم استقرار بعض البلدان العربية المعتدلة مثل مصر والمغرب، إضافة إلى وجود أخطار أخرى أهمها اختلاف الأنظمة العربية القائمة بين مؤيد ومستنكر السياسة صدام حسين، وهو بذلك أراد تأكيد تصريحات الدبلوماسيين الغربيين الذين اعتبروا الدول العربية (غير المعتدلة) هشة جدا، وهي على حد تعبير أحدهم شبيهة بالقدر البخارية (La cocotte minute) التي عليها تسريب البخار حتى لا تتفجر.
كما نشرت جريدة (لوكانار أونشيني) مقالا بعنوان (باريس تحمي البحر الأبيض المتوسط) ، ورد فيه أن من بين البراهين المقدمة من طرف الإليزيه والكي دورسي للولايات المتحدة الشرح خطر التدخل العسكري في الخليج والتشاؤم المروع الذي يحوم حول المنطقة، إعطاء صورة للنتيجة التي