الصفحة 93 من 254

كانت لا تزال من

ستطرد قال ما يمكن التخطيط لما

لكن لم يستمع لرأيه ونصيحته، فتم نشر الفيلق الثالث عشر وإرساله إلى إيران). (1)

عند هذه النقطة، ينبغي للمرء أن يتصفح مذکرات خليل باشا لمعرفة ما كان يفكر به الرجل وتقديره ليس للموقف العراقي فقط، بل رؤيته إلى الحالة العامة أيضا؛ حيث قال:"في ذلك الوقت كنا قد حققنا فوزا رائعا في العراق، ولكن ما لدينا كان فورا مرحليا في معركة، في حين أن الحرب كانت لا تزال مستمرة، لذلك علينا ألا نترك وراءنا ما يمكن التخطيط لما يجب أن نفعله لإنجاز الانتصار القادم". واستطرد قائلا:"كان من الواضح أن البريطانيين لن يسمحوا لنا بأن نفلت من العقاب. وبالتأكيد سيكون هناك انتقام قادم لنا ..". وقال أيضا:"إن العراق له أهميته الاستراتيجية في العقلية البريطانية ليكون أحد مستوطناتها الكبرى ... ومع ذلك، لم يكن من المنطقي إلا أن نعمل بعيدا عن أحلام بعض الضباط الألمان في بغداد، الذين كانوا يلعبون بعض الألعاب الغريبة وكأنهم نسوا العراق، فكان كل شيء عن إيران في أحد الأيام، تلقيت أمرا من القيادة العليا في إسطنبول يطلب مئي ترك قوات كافية للدفاع عن نهر دجلة واستخدام ما تبقى من القوات بهد كبير لتعزيز الجبهة الإيرانية والاستيلاء على بلدة كرمنشاه. أوه .. نعم، لم يکن ذلك سوى أضغاث أحلام! ... سيكون هذا شيئا غريبا، ولكنها مغامرة لا معنى لها أجبت القيادة العليا على الفور، قائلا: إن البريطانيين، سوف لن ينسوا هزيمتهم في الكوت، وهانذا قد امتثلت للأوامر، وجمعت الأن قوة حربية ووزعت عليها"

100.000 من البنادق فقط، وساروا 110 كيلومترات إلى الجنوب من بغداد. إنني واثق تمام الثقة بافم عندما يفعلون ذلك، فإن حركتهم هذه ستكون بمجرد مغامرة جاهلة ودموية، خصوصا وقد عرف البريطانيون بأننا نقلنا قواتنا من هر دجلة إلى مكان ما في منتصف إيران. ومع كل ذلك، فإن القيادة العثمانية العليا كانت تصر على العمليات في إيران، وعندما كانوا يصرون، کنت ازداد رفضا ... (2)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) من الأهمية بمكان مراجعة كتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت