(190 - 1190) رجلا صاحب نظريات .. ولم يكن قط مهندسا عمليا، فإنه إلى غاية ما هو معلوم لم يقم بالتوجيه في أي إنشاءات هامة، وفي الهندسة التخطيطية للإنشاء. كما في العلم نفسه حيث ظن أنه صاحب مكانة أكثر من أن يكون هاويا وكانت كل مساهمته قد جاءت وهو يجلس في مقعده بمنزله، ولكنه مع هذا نجح نجاحا كبيرا في إدخال أصول جديدة كان لها أهميتها في تخطيط القلاع التي بناها الفرنسيون في أواخر القرن السابع عشر الميلادي، ولم تكن نظريات فوبان إلا صورة منقولة عن باجان مع بعض التحسينات البسيطة ومستخدمة بمرونة تبعا للتغيير في طبيعة الأرض بين موقع وموقع.
جاءت كل نظريات ثوبان الأساسية في كتابه: الحصون کونت دي باجان» المنشور عام 1945، وقامت كل نظرياته على أساس اعتبار أو تقدير واحد أولى للتأثير المتزايد للمدفع في الهجوم والدفاع على السواء (*) ، وكانت الأبراج أو البروج والأجزاء البارزة من التحصينات في رأي فوبان هي الأجزاء الأكثر أهمية في التخطيط العام، وكانت مواقعها وشكلها لا تقرر إلا بعد الاستعانة ببعض القواعد الهندسية البسيطة التي وضعها ثوبان والتي ترجع إلى طبيعة النطاق الخارجي لا الداخلي للحصن ..
ونلاحظ أيضا في دراسة تطورات المدفعية طوال القرنين السادس عشر والسابع عشر: هذا التعاون بين المهارة الفنية والمطالب العسكرية،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) يجب أن نلاحظ أن الصراع بين المدفع والحصن في التاريخ القديم قد تكرر في الحرب
الحديثة في ذات الصورة في السباق بين الدرع والقذيفة بالنسبة للدبابات وغيرها من المدرعات في البر والبحر. كانت قوة اختراق القذيفة هي التي تقرر زيادة سمك الدروع. ثم تبدأ بعد هذا المشكلات الأخرى الخاصة بالسرعة والقدرة على المناورة «المترجم).