فهرس الكتاب
أما ما يقال له: «الطريقة الثالثة، فقد كان تعديلا جديدا لحق بالطريقة الثانية، وقد استخدمت هذه الطريقة الثالثة في بناء واحد هو أكمل ما بني ثوبان .. وكان هذا في بلدة نيف بريزاك، وفي هذه الطريقة الأخيرة عدل قوبان من شكل الستار الخارجي ليسمح بزيادة استخدام المدفعية في الدفاع کا زاد من حجم الأبراج التي في الزوايا، والأبراج المنعزلة والمواقع النصف دائرية التي تنشأ في خندق الوقاية الأمامي
والواقع أن «الطريقة الثانية هي التي تستحق انتباهنا. فهنا - ولو أن معاصريه لم يستطيعوا رؤية هذا - أي في الطريقة الثانية، قام ثوبان بتحسينات هامة بل هي في الحقيقة تحسينات ثورية؛ فقد تخلص ثوبان من الاعتماد على النطاق الداخلي المغلق، وقام بالخطى الأولية نحو الدفاع في عمق.
كان قد اكتسبت مرونة جديدة بجعل تخطيطه يتمشى مع طبيعة الأرض دون أن يعرض خط الدفاع الأساسي للخطر، وفي كل الأحوال السابقة كان هذا التمشى مع طبيعة الأرض يقوم على أساس إقامة منشآت بارزة للأمام ليست أكثر من إضافات ملحقة بالنطاق الداخل متصلة به، وكانت هذه عندما يحتلها العدو تؤثر بلا شك في الخط الأساسي للدفاع، وقد اعترض کور مونتين Cormontaigne على هذه الطريقة الثانية» کا اعترضت عليها فيما بعد هيئة مدرسي مدرسة ميزيير. هذه الهيئة التي سيطرت آراء أفرادها على فن التحصينات طوال القرن الثامن عشر، والذين قامت مشروعاتهم للتحصينات على أساس طريقة ثوبان الأولى، فقد رأو أن الطريقة الثانية إنما هي عود فج غير تام النضج لأساليب القرون الوسطى، ولا نستطيع أن نجد إحياء جديدا لطريقة ثوبان الثانية إلا في