فهرس الكتاب
وغيرها. قدم ثوبان مقترحات جديدة أكثر تحديدا لوجهة نظره في الأمر، وفي سبتمبر من تلك السنة اقترح حصار کوندي وبوشين وقلانسيين وكامبري فان الاستيلاء هذه المواقع سيثبت أقدام فرنسا فيها استولى عليه لويس من قبل، وفي ذات الوقت سيوجد حال الاستقرار الحال التي كانت فرنسا في حاجة إليها، وتبعا لهذا استولت فرنسا على تلك المدن، کوندي وبوشين في عام 1979 وقلانسيين وكامبري في عام 1977، ثم أعطى صلح نيمويچين لفرنسا - الصلح الذي وقع في أغسطس من العام التالي - حدودا تقرب مما كانت تطلبه ..
ولكن كانت فرنسا قد نزلت عن بعض ما تملك في الفلاندرز وأخذت بدله سان أومير وکاسل و آير وايبر وعدد آخر من النقط المهمة .. ، کيا حصلت في الشرق على نانسي في اللورين وفريبورج عبر الرين، ولكن لم يكن ثوبان راضيا عن الطرف الغربي لحدود فرنسا الشمالية، فقد أحس بأن الصلح الأخير (صلح نيمويچين) قد مزق هذا الطرف وترك الحدود مفتوحة من اتجاه الأراضي الواطئة، وفي نوفمبر عام 1978 أي بعد نيموچين بثلاثة أشهر كتب ثوبان بداية سلسلة من الدراسات الهامة عن تنظيم الحدود الشمالية من القناة الإنجليزية «المانش» إلى الميز (1) .
على أن الذي يعنينا في مناقشة ثوبان للأمر هو ما يكشف عنه من أغراض الحدود المحصنة فهي ايجب أن تغلق في وجه العدو كل النقط التي تصلح ليدخل منها إلى البلاد، وفي نفس الوقت يجب أن تسهل هذه الحدود المحصنة مهاجمة بلاد العدوا، ولم يفكر فوبان قط في أن الحصون لها أهميتها في الدفاع وحسب بل وكأن حذرا في أن يوضح أهميتها كقواعد للعمليات
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لازار ذات المرجع ص 409 - 414، زيلٹر ذات المرجع ص 99 - 98.