الصفحة 268 من 308

الهجومية ضد العدو، فإن المواقع المحصنة يجب أن تكون بحيث تسيطر على وسائل المواصلات في داخل الدولة. وأن تمكن من التقدم نحو أرض العدو تبعا لسيطرتها على الطرق الهامة الرئيسية وعلى رءوس الكباري، کہا يجب أن تكون كبيرة بدرجة كافية ليمكن أن يختزن فيها ليس فقط العتاد أو التموين اللازم للدفاع عنها بل وكل الاحتياجات الضرورية لاستمرار إمداد عمليات الهجوم التي تستند إليها، وقد وضحت هذه الآراء بإيجاز في هذه المذكرات، ولكنها قدمت في إفاضة بوساطة أحد مريدي ثوبان في القرن الثامن عشر هو المهندس المغامر ميجريه» الذي ذكره فولتير في كتابه:

شارل الثاني عشر، والذي كانت دراسته عن «الاحتفاظ بأمن وسلامة البلاد بوساطة الحصون» هي المرجع الرئيسي فيها بعد الدراسة الأهمية الاستراتيجية للحصون، ومع أن هذا الكتاب ليس معروفا إلا للقلة فقد استعملته المدرسة الفرنسية للهندسة العسكرية مدرسة ميزيير في مقدمة مراجع الدراسة فيها.

وفي هذا الكتاب يقول ميجريه: أن أحسن القلاع هي تلك التي تحرم العدو من كل طرق الاقتراب إلى أرض الدولة وفي ذات الوقت تعطي الفرصة الحسنة لمهاجمة أرض العدو (1) .

وقد قدم ميجريه الخواص التي تؤكد أهمية الحصون .. وأوجزها فيما يلي:

1 -أنها تسيطر على الطرق الرئيسية المتقدمة لداخل أرض الدولة كأن تكون معبرا في سلسلة جبلية مثلا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ميجرية: الدراسة: طبع باريس عام 1725 ص 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت