الصفحة 230 من 386

اتصل بنا»، أمرته بحدة، ثم استدرت مبتعدة.

سارع جورج إلى الانضمام إلي ونحن نخلي المكان. سمع كل ما دار في اللقاء. فقد مضى علينا الآن نحو عامين نعمل معا، وتميزت علاقتي معه على الدوام بالتهذيب والمجاملة. ولم يسبق له أن رآني أبدا وأنا أحاصر هدفا بهذا

الشكل.

قال جورج: «يا للهول! فلنخرج من هنا» . نظر إلي ونحن في السيارة، وهز برأسه وأخذ في الضحك. وأعتقد أنه تغوط في ثيابه». «ربما» وسألني: «هل سيفيد من محاولة الإقناع؟ أو هل سينصل بكم يا رفاق؟» .

لا أعرف. لكنه ربما كان أكثر ذعرة من إبلاغ أي شخص بالأمر وأشد رعبا من العمل معنا. لكن بات لديه ما يفكر فيه».

نمت في وقت لاحق من الأسبوع، في خلال واحد من اجتماعاتنا الخاصة بإبلاغ السفير الأميركي بالمحاولة. لم أكن ملزمة بذلك نظرا إلى عدم وجود حظوظ كبيرة بحصول أي تداعيات سياسية، لكن القيام بالأمر زوده بمثال جيد على عمل الارتباط الذي نقوم به، والذي يشكل جزءا من العلاقة الأكبر مع حكومة الولايات المتحدة.

تطلب زوج من العمليات، في خلال مدة واجبي، إبلاغ السفير مسبقة بهما بسبب حساسية الحكومة المضيفة أو بسبب الخطر الكبير على ضباطنا.

وقد أنعم علي سفارتنا بسفير عظيم أصبح صديقة كبيرة. أبلغته بأكثر مما هو مطلوب مني وريما بأكثر مما أراد، بيد أن توجيهاته ودعمه کانا رائعين. فعمليات السي. آي. إيه تقع ضمن سباق سياسي أكبر بالرغم من أن ضباط الوكالة بمبلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت