الصفحة 282 من 386

الرئيس لشؤون مكافحة الإرهاب، وقد استوعب التهديد وطالب بتعاون أكبر بين الوكالات، واستأسد على كل من يخذله، وبدا أنه يولد الاستياء بشكل غير ضروري. ربما تصور أن المنظومة لا نستجيب إلا للقوة الغاشمة. وشاركته إحباطه نظرة إلى الجهل الأكبر للتهديد وإلى المقاومة البيروقراطية للتغيير.

أخبرتني دورة واجبي في الأف. بي. آي فوق ذلك كله عن بلادي كما تراها أعين فرض القانون والنظام السياسي الأوسع. فسلطة القانون المستمرة مذهلة وكذلك الاحترام الذي كذسته. ومجتمع فرض القانون، من الأف. بي. آي إلى قوة الشرطة المحلية، يعتمد على المجتمع المدني، وكذلك مجتمع الاستخبارات.

بيد أنني قلقت من الفجوة بين مجتمع الاستخبارات والمجتمع المدني. كما قلقت أيضا من تصلب هيكلية أمننا القومي ومقاومتها للتغيير. وبصح هذا بنوع خاص بالنسبة إلى قدرات الاستخبارات في ديارنا. فنحن مكفوفون في داخل حدودنا، هل سنتأقلم بالسرعة الكافية؟ أين سنتعرض للضرب من جديد؟ هل يمكننا تفادي كارثة إرهابية على الأرض الأميركية؟

أبلغت رولينس، بعد نحو سنة لي في الأف. بي. آي، أنني عائد إلى مركز مكافحة الإرهاب حيث سأخدم بوصفي نائبا لرئيس المركز المقبل كوفر بلاك. وشرحت له أنني سأتولى مسؤولية كل عمليات مكافحة الإرهاب في السي. آي. إيه. لم يسعد رولينس بالخبر لأنه توقع أن أبقى معه لسنة أخرى على الأقل. وشرحت له قيمتي المستقبلية بالنسبة إليه وإلى مهمة مكافحة الإرهاب الأوسع وشكرته، فهو والأف. بي. آي عاملاني بإنصاف.

قبل بي معظم الزملاء في الأف. بي. آي طوال مدة خدمتي. ودربني الكثيرون منهم، فيما استمعوا إلى مشورتي اللجوجة، الناقدة منها والمشجعة

ودعوني وداعا جيدا اكتمل بأوراق اعتمادي في الأف. بي. آي وقد وضعوها في إطار لا أزال أعرضه بفخر إلى اليوم. وقدموا لي كذلك ملصقا ساخرا كمطلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت