وأخذت قوات المسلمين تتدفق إلى ما وراء قلب قوات الفرس، وشاهد القعقاع خيمة رستم فانطلق يبحث عنه ولكنه لم يعثر عليه، وبينما كان واحد من مقاتلي المسلمين وهو هلال بن علقمة يندفع في قتاله اذا به يشهد مجموعة من البغال المحملة فضرب احمال واحد من البغال و سقطت الصناديق وظهر منها فارس ما كاد يصل الأرض حتى انطلق في اتجاه النهر يبحث عن طريق للهرب من المعركة، وعرف فيه هلال شخص رستم من خوذته ولباسه فانطلق في أثره، و نزل رستم في النهر فتبعه هلال حتى منتصف النهر وتماسك الاثنان و تمکن هلال من خصمه فقتله ورفع رأسه على سيفه وصاح:
قتلت رستم ورب الكعبة). وترددت الصيحة في صفوف الفرس فانهارت قوتهم المعنوية و شعر جالينوس باقتراب النهاية، فأمر جنوده بعبور جسر كانوا قد أقاموه من المحطو مات والردم، إلا أن هذا الجسر لم يلبث أن انهار وتداعي، وأخذ جنود الفرس الهاربون من السيوف يسقطون في النهر فتصرعهم المياه، وغرق من جند الفرس
30 , 000 مقاتل، وتابع الفرار كل من وجد اليه سبيلا، وحقق جند المسلمين النصر على خصومهم، وكلف زهرة بن عبدالله بالمطاردة فتابع قوات الفرس حتى ادرك جالينوس و قتله.
عرف مولتکه الاستراتيجية بقوله:> (الاستراتيجية هي في توزيع مختلف الوسائط العسكرية واستخدامها لتحقيق هدف السياسة].
واعتمد اللواء الركن مصطفى طلاس الكلمات التالية وصفا للاستراتيجية العليا حيث قال:
هي من اعداد الحرب وادارتها، لتحقيق نصر لا يتعارض مع سلم مقبل.