الفصل الاول
جهل المنتصرين
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، كان هناك اعتقاد شامل، في العالم كله، بان السلام سيسود العالم. وكان ممكنا تحقيق هذه الأمنية القلبية لدى الشعوب، وذلك بواسطة التزام الثبات على المعتنقات العقائدية الصحيحة، والمنطق السليم، وبعد النظر، وكان شعار «حرب من اجل انهاء الحرب» يتردد على كل لسان وقد اتخذت الإجراءات اللازمة لتحويل هذا الشعار الي حقيقة واقعة، وقد تمكن الرئيس ولسن، عن طريق نفوذ الولايات المتحدة من جعل مفهوم عصبة الأمم، يطغي ويدخل جميع العقول وشكلت الوكالة البريطانية في فرساي هذه الفكرة وكونتها وحولتها الى الة ستبقى دائما مقاسا لطريق تقدم الإنسان، وكانت جيوش الحلفاء، المنتصرة، بالنسبة الهزيمة الأعداء مضطرة الى مجابهة مصاعب داخلية، لا تعرف كيف تقضي عليها، لكن القوة التوتونية المتكتلة في اوروبا الوسطى قد أضحت مطروحة امامهم الآن، كما أن روسيا التي هشمتها المطارق الألمانية كانت هي الأخرى مضطربة نتيجة للحرب الأهلية التي اوقعتها في قبضة الأحزاب البلشفية او الشيوعية
في صيف عام 1919 وقفت الجيوش الحليفة على ضفاف الراين ورؤوس جسور هم امنيت داخل المانية المهزومة، المنزوعة السلاح، والجائعة