إن بروز عالم من الدول ذات الأصول التركية
شبيهة بدول العالم العربي التي انبثقت من سقوط الأمبراطوريتين البريطانية والفرنسية، ستزداد أهمية في السنوات القادمة، سيكون له تأثير هام في الشرق الأوسط، إذ إن هذه الدول بدأت تشعر بالانتماء إليه والعودة إلى جغرافيته. لكن هناك فارق بين الحالتين. كان حكم بريطانيا وفرنسا في العالم العربي، حكمة غير مباشر وقصيرة زمنية (ما عدا حکم فرنسا في الجزائر وحكم بريطانيا في عدن) . أما دول آسيا الوسطى والقوقاز فكان ضمها القياصرة الروس واحتفظ بها الاتحاد السوفياتي تحت ستار واه من الفيديرالية. وكانت تجربتهم الاستعمارية مختلفة كليا عن التجربة العربية. وكانت محاولاتهم للتخلص من نير أسيادهم الروس، شبيهة إلى حد ما بالمراحل الأولى لمحاولات الاستقلال العربية. لكنهم كانوا يتعاملون مع موسكو، كقوة ذات أرض وقواعد