المتحدة بأنها تخفي مآرب استعمارية في الشرق الأوسط، ما هم إلا محاربون الأشباح الماضي، إلا أن التهمة الأهم هنا، هي تهمة التغلغل الثقافي. إن الثقافة الأميركية تختلف عن غيرها من الثقافات السابقة في ناحيتين هامتين. الأولى، أنها مستقلة عن السيطرة السياسية، ومنتشرة في أماكن أوسع من مناطق النفوذ الأمير کي السياسي، كما هو الحال، مثلا، بالنسبة لأفكار إيران الإسلامية، أو أفكار الصين الشيوعية. الثانية، أنها ثقافة ذات شعبية واسعة، بينما الثقافات الأخرى محصورة في نطاق النخب الفكرية والسياسية. فالثقافة الأميركية تغري كل شرائح المجتمع، وخصوصا الشباب. كما تحمل في طياتها رسالة خاصة للناس المحرومين أو الخارجين عن التراتبية الاجتماعية، وخصوصا النساء. لذلك ليس من المستغرب أن تشكل تهديدا للمدافعين عن القيم التقليدية والعقائد الإيديولوجية، من