الصفحة 16 من 64

في حوضات مغلقة، أو تغيض سيولها في الرمال كما هي الحال في بقية أجزاء خراسنان.

ولعل هذه الطبيعة هي التي جعلت السكان يطلقون هذا الاسم «خراسان» على المنطقة، إذ يرون الشمس وكأنها بزغت منها، وهم على مرتفعات إيران الشرقية، فالشمس في الفارسية الدرية «خر» ، وتعني «أسان» أصل الشيء ومكانه في اللغة نفسها، وعلى هذا تعني كلمة خراسان «مطلع الشمس، ولكن الأسماء كثيرا ما تحمل أكثر من تعليل واحد، فهناك رواية تقول: إن (خراسان) هو ابن عالم بن سام بن نوح، وقد خرج من بابل مع أخيه «هيطل» عندما تبلبلت الألسن، ونزل كل واحد منهما في البلد المنسوب إليه فأقام خراسان في هذه المنطقة فعرفت باسمه، وحل «هيطل» في بلاد ما وراء النهر فسميت بلاد (الهياطلة)

وهذا الموقع جعل المنطقة قليلة الأمطار، فبعدها عن البحار وإحاطة المرتفعات التي تقف في وجه الرياح القادمة من الغرب والتي تقلت إليها السحاب، ويعد بحر الخزر ضعيف الآثار أو عديمها الضيقه وانخفاضه وانغلاقه ووقوعه أيضا وراء الجبال التي تقف كأنها سد في الجهة الغربية منه.

هذا الموقع بين خطي عرض 24 - 40 شمالا جعل المنطقة ضمن مناخ البحر الأبيض المتوسط ذي الصيف اللافح الجاف والشتاء المعتدل المطير، إلا أن الموقع الذي تكلمنا عنه في البعد عن البحار ووقوعه خلف الجبال جعل المنطقة صحراوية أو شبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت