فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 510

3 -الفاتح

ضم عبد الملك بن مروان سنة ثمان وسبعين الهجرية (699 م) خراسان وسجستان إلى أعمال الحجاج بن يوسف الثقفي، فبعث المهلب على خراسان بعد فراغه من قتال الخوارج (1) .

وقطع المهلب سنة ثمانين للهجرة نهر (بلخ) على رأس جيش تعداده ثمانية آلاف رجل (2) ، فحاصر مدينة (کش) فأتاه ابن عم ملك (الكل) ودعاه إلى غزو (الختل) ، فوجه معه ابنه يزيد، فحاصر يزيد قلعة ملك الختل، فصالحوه على فدية حملت إليه، ثم رجع إلى المهلب.

ووجه المهلب ابنه حبيبة، فوافي صاحب (بخاري) فنزل جماعة من العدو قرية، فسار إليهم بجيشه المؤلف من أربعة آلاف رجل، فقتلهم واحرق القرية، فسميت تلك القرية باسم (المحترقة) ، ثم رجع حبيب إلى أبيه.

وأقام المهلب ب (کش) سنتين، فقيل له: الو تقدمت إلى ما وراء ذلك، فقال: ليت حظي من هذه الغزاة سلامة هذا الجند وعودهم سالمين.

واتهم المهلب وهو ب (کش) قومة من مضر، فحبسهم بها، فلما رجع أطلقهم، فكتب إليه الحجاج: «إن كنت أصبت بحبسهم فقد اخطات بإطلاقهم، وإن كنت أصبت بإطلاقهم فقد ظلمنهم إذ حبستهم» ، فكتب المهلب: اخفتهم فحبستهم، فلما أمنتهم خليتهم».

وأخيرة صالح المهلب أهل (ش) على فدية يأخذها منهم (3) ، ثم عاد إلى (مرو) (4)

(1) الطبري (5/ 124) وابن الأثير (4/ 173) وابن خلدون (3/ 46) وانظر اليعقوبي (3/ 21) ووفيات الأعيان (4/ 434)

(2) كانت مقدمته مؤلفة من ثلاثة آلاف رجل، وكان نسبة الأكبر مؤلفة من خمسة آلاف

رجل، انظر ابن الأثير (4/ 175) والطبري (5/ 130) وابن خلدون (3/ 49)

(3) الطبري (5/ 139 - 14) ، وابن الأثير (4/ 175) وابن خلدون (3/ 46) .

(4) مرو: أشهر مدن خراسان، وهما مروان: مرو الروذ ومرو الشاهجان، انظر التفاصيل

في معجم البلدان (8/ 32) و (8/ 33)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت