فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 33

الزوجة من عدمه لماذا؟ لأن بعض الفتاوي لأشباه العلماء تدعي أن ليس بواجب علي الزوجة أن تخدم زوجها وله فقط حق الاستمتاع، وزوجات هذا الزمن يبحثن عن دليل شرعي للتنصل من عمل البيت بحجة المساواة!! وكانت هذه الفتاوي المضروبة حجتهن فما صحتها من الناحية الشرعية بلا هوي أو مطمع؟

أذكر هنا فتوي شاملة المعاني المقصودة من فتاوي الشيخ"أبو إسحاق الحويني - حفظه الله - وهو في غني عن التعريف لعل وعسي تقتنع كل زوجة متحرر وترتدع من ترديد الشطحات التي تفسد الحياة الزوجية في مثل هذا الأمر الحيوي."

قال الشيخ - حفظه الله تعالي:

قال هؤلاء: الاستمتاع؛ لأن العقد إنما نص فيه على الاستمتاع وليس على الاستخدام.

فيقال: إن المرأة أيضًا تستمتع بالرجل، فهذا حق مشترك، كلاهما يستمتع بصاحبه، فما هي التبعة على المرأة مقابل هذه الخدمات الهائلة بالنسبة للرجل؟ هل الرجل يعجن ويخبز ويغسل الملابس وينظف البيت؟ فما عمل المرأة إذًا؟! وأين قوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة:228] ؟ ما الذي عليهن إذًا؟

إذا كان الرجل يفعل كل ذلك، ويضرب في الأرض حتى يكسب قوته وقوت أولاده من عشرات الأفواه والأيدي كل يوم، ثم يأتي في خاتمة اليوم أو خاتمة الأسبوع أو الشهر فيعطيها ما تريد كيف يقال: إن المرأة ليس عليها أن تخدم الرجل؟!

بل وصل الشطط ببعض هؤلاء العلماء إلى أن قال: يلزم الرجل إن كانت زوجته تدخن أن يأتي لها بالسجائر! ويزعم أن هذا معروف، كيف والتدخين حرام؟ يعني كيف لو أرادت المرأة -مثلًا- أن تخرج متبرجة أو تشرب خمرًا، يكون عقوقًا من الرجل أن يمنعها من ذلك؟! هذا شطط.

والذين يقولون باستحباب الخدمة فقط، لا أتصور أحدًا منهم لو جاء بأضياف إلى البيت فقال لامرأته: أعدي طعامًا.

فقالت له: إن الخدمة مستحبة، أي: لا جناح علي ولا إثم إن لم أخدمك أنت وأضيافك، التمس من يفعل لك ذلك.

لا أتصور أن يقف الرجل عند القول باستحباب الخدمة، بل لعله يطلقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت