الصفحة 434 من 458

إن اللغة لا توجد خارج أولئك الذين يفكرون ويتكلمون إنها تمد جذورها في أعماق الضمير الفردي؛ ومن هنا تستمد قوتها لتتفتح على شفاه الناس. غير أن الضمير الفردي ليس إلا عنصر الضمير الجمعي الذي يفرض قوانيه على كل فرد من الأفراد, وعلى هذا فتطور اللغات ليس إلا مظهرا من مظاهر تطور الجماعات, فليس لنا أن نرى فيه سيرا في طريق متصل نحو غاية محددة, وإن دور اللغوي لينتهي حينما يعلم أن اللغة لعبة تتقاذفها القوى الاجتماعية وردود أفعال التاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت