الصفحة 2 من 18

الحمد لله عظيم الإحسان واسع الجود والإمتنان، الذي أحسن كل شيء خلقه، وبدأ من طين خلق الإنسان، وأصلي وأسلم على رسوله القائل أحسنوا فإن الله محسن يحب الإحسان.

وبعد ...

فهذه فوائد متنوعة ولطائف متفرقة جمعت شتاتها من أماكن عديدة حول إثبات أن المحسن اسم من أسماء الله الحسنى، وذكر الأدلة على ذلك من السنة بنقل الأحاديث الدالة على ذلك، وحكم أهل العلم عليها، وبيان جواز التعبيد لله به كغيره من أسماء الله الحسنى لثبوته اسمًا لله، ونقل أقوال أهل العلم ممن صرح بذلك، وذكر عدد ممن سمي بـ (( عبدالمحسن ) )إلى نهاية القرن التاسع، مع فوائد أخرى، سائلًا الله الكريم التوفيق والسداد.

والداعي لجمع هذا الموضوع ولمّ شتاته هو وقوع التردد عند بعض الأفاضل من أهل العلم في صحة إطلاق هذا الاسم على الله جلّ وعلا، ولقد جمعت - بحمد الله وتوفيقه - من الأدلة والنقول عن أهل العلم في صحة تسمية الله بذلك ما فيه كفاية ومقنعٍ وأسأله سبحانه أن يجعل عملي هذا لوجهه خالصًا، ولسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم موافقًا، ولعباده نافعًا، إنه جواد كريم، وهذا أوان الشروع في المقصود، وقد رتبته حسب النقاط التالية:

(أ) لقد صح تسمية الله بالمحسن في ثلاثة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أحدها: عن أنس بن مالك رضي الله عنه، وثانيها: عن شداد بن أوس رضي الله عنه، وثالثها: عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، وبيانها كما يلي:

أولًا: حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا حكمتم فاعدلوا، وإذا قتلتم فأحسنوا فإن الله محسن يحب المحسنين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت