فهرس الكتاب
ومن أشد أنواع الغيبة: الخوض في أعراض العلماء فعلماء المسلمين لهم احترامهم ومكانتهم، وينبغي التعامل معهم بكل أدب واحترام، فالطعن في أهل العلم والانتقاص منهم غير جائز شرعًا، ولا يحق لأحد مهما كان أن يتناول العلماء بلسانه، وإن صدرت عنهم آراء مجانبة للحق والصواب، فالخطأ قد لا ينقص من منزلة العالم عند الله، ولا يُحل لنا دمه ولا عرضه، وكل يؤخذ منه ويُرد عليه إلا المعصوم - صلى الله عليه وسلم -.
قال الحافظ ابن عساكر:"اعلم يا أخي - وفقني الله وإياك لمرضاته وجعلني وإياك ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته - أن لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ابتلاه الله قبل موته بموت القلب" {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] . اهـ [1]
وقال الشيخ أبو إسحاق الحويني في محاضرة له بعنوان: (( عظم ذنب من تنقص أحدًا من الأنبياء ) ): لقد اشتهر عند العلماء والعامة قولٌ
(1) تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري صـ 29