الصفحة 3 من 16

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد:

فهذا المبحث تكلمت فيه على حديث"خلق أدم على صورة الرحمن"فقمت بتخريجه، وجمع طرقه، والكلام على علله، وبيان من صححه من العلم، ومن ضعفه.

ثم تكلمت على معنى هذا الحديث، وماجاء في معناه من أحاديث، ومايدل عليه، وذكرت أقوال المخالفين وماجاء في الرد عليهم.

وقد أسميته بـ"اتحاف الخلان بالكلام على حديث خلق أدم على صورة الرحمن"

ومن أنفس ماكتب في الكلام على الحديث، وماجاء في معناه من أحاديث، كحديث أبي هريرة مرفوعا عند البخاري (3326) (6227) ومسلم (7163) : (خلق الله أدم على صورته، طوله سبعون ذراعا ... الحديث)

ماكتبه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه العظيم"بيان تلبيس الجهمية"في رده على الرازي

فقد بين رحمه الله أنه لم يكن بين السلف من القرون الثلاثة نزاع في أن الضمير في هذا الحديث عائد إلى الله تعالى، وأن سياق الأحاديث كلها تدل على ذلك.

ثم أوضح المسألة بما لامزيد عليه، فرد على المخالفين القائلين بأن الضمير في الحديث يعود على أدم عليه السلام من ثلاثة وعشرون وجها، ورد على من قال بأن الضمير في الحديث يعود على المضروب من ثلاثة عشر وجها.

وأثبت أن الضمير يعود على الله عزوجل، ودافع عن حديث"خلق أدم على صورة الرحمن"،فراجعه فإنه مهم.

أقول وأليس الشأن هنا إثبات الصورة لله عز وجل فهذا له موضع آخر، فالنصوص في إثبات الصورة لله جل في علاه متواترة في السنة، وأجمع على ذلك سلف الأمة.

إنما الشأن الكلام على حديث: (خلق آدم على صورة الرحمن) ،وحديث: (خلق الله آدم على صورته) ،أسأل الله أن ينفع به، ويجعله خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به، آمين.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم.

وكتب

سعد بن ضيدان السبيعي

16/ 3/1430هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت