فهرس الكتاب
وأركان الإيمان بالأسماء الحسنى ثلاثة"وهي إيماننا بالاسم وبما دل عليه من المعنى وبما تعلق به من الآثار فنؤمن بأنه عليم ذو علم عظيم محيط بكل شيء، قدير ذو قدرة عظيمة ويقدر على كل شيء، رحيم ذو رحمة عظيمة ورحمته وسعت كل شيء وهكذا سائر الأسماء الحسنى."
وإحصاء أسماء الله الحسنى والعلم بها أصل للعلم بكل معلوم فإن المعلومات القدرية والشرعية صادرة عن أسماء الله وصفاته ولهذا كانت في غاية الإحكام والصلاح والنفع.
والإلحاد في أسماء الله وصفاته أنواع:
1 -تسمية الأصنام بها كما يفعله المشركون حيث سموا اللات من الإله والعزى من العزيز ومناة من المنان.
2 -تسميته تعالى بما لا يليق بجلاله كتسمية النصارى له أبا.
3 -وصفه تعالى بالنقائص كقول اليهود {إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ} وقولهم إنه استراح وقولهم {يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ} تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
4 -تعطيل الأسماء الحسنى عن معانيها كقول من يقول: في {السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} سميع بلا سمع بصير بلا بصر.
5 -تشبيه صفاته بصفات خلقه تعالى الله عن قولهم {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [1] .
صفة الإيمان بالله على وجه التفصيل [2]
أننا نقر ونعترف بقلوبنا وألسنتنا أن الله واجب الوجود واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، متفرد بكل صفة كمال ومجد وعظمة وكبرياء وجلال، وأن له غاية الكمال الذي لا يقدر الخلائق أن يحيطوا بشيء من صفاته، وأنه الأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء، والظاهر الذي ليس فوقه شيء، والباطن الذي ليس دونه شيء، وأنه العلي الأعلى بكل معنى واعتبار علو الذات وعلو القدر وعلو القهر، وأنه العليم بكل شيء القدير على كل شيء، السميع لجميع الأصوات باختلاف اللغات على مقتضى الحاجات، البصير بكل شيء الحكيم في خلقه وشرعه، الحميد في أوصافه وأفعاله، المجيد في عظمته وكبريائه، الرحمن الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء وعم بجوده وبره ومواهبه كل موجود، المالك الملك لجميع الممالك فله تعالى صفة الملك والعالم العلوي والسفلي كلهم مماليك وعبيد لله وله التصرف المطلق، وهو الحي الذي له الحياة الكاملة المتضمنة لجميع أوصافه الذاتية، القيوم الذي قام بنفسه وبغيره، وهو متصف بجميع صفات الأفعال فهو الفعال لما يريد فما شاء كان وما لم يشاء لم يكن.
(1) سورة الشورى آية 11.
(2) من رسالة سؤال وجواب في أهم المهمات للشيخ عبد الرحمن السعدي.