الصفحة 119 من 200

العظمة والكبرياء والعز والسلطان. وله التصرف المطلق في جميع الممالك الذي لا ينازعه فيه منازع، والموجودات كلها عبيده وملكه ليس لهم من الأمر شيء.

وأخبر أنه (القدوس السلام) أي المقدس المعظم السالم من جميع العيوب والنقائص المنافية لكماله (المؤمن) المصدق لرسله وأنبيائه بما جاءوا به من الآيات البينات والبراهين القاطعات والحجج الواضحات. الذي له العلم كله ويعلم من أوصافه المقدسة ونعوته العظيمة ما لا يعلمه بشر ولا ملك ويحب نفسه وما هو عليه من الجلال والجمال (العزيز) الذي له العزة كلها، عزة القوة والقدرة، فهو القوي المتين، وعزة القهر والغلبة لكل مخلوق، فكلهم نواصيهم بيده وليس لهم من الأمر شيء، وعزة الامتناع الذي تمنع بعزته عن كل مخلوق فلا يعارض ولا يمانع، وليس له نديد ولا ضديد (الجبار) الذي قهر جميع المخلوقات ودانت له الموجودات واعتلا على الكائنات وجبر بلطفه وإحسانه القلوب المنكسرات (المتكبر) عن النقائص والعيوب، وعن مشابهة أحد من خلقه ومماثلتهم لعظمته وكبريائه (سبحان الله عما يشركون) وهذا تنزيه عام عن كل ما وصفه به من أشرك به ولم يقدره حق قدره (هو الله الخالق) لجميع المخلوقات (البارئ) بحكمته ولطفه لجميع البريات (المصور) بحسن خلقه لجميع الموجودات، أعطى كل شيء خلقه ثم هدى كل مخلوق وكل عضو لما خلق له وهيئ له.

فالله تعالى قد تفرد بهذه الأوصاف المتعلقة بخلقه لم يشاركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت