فهرس الكتاب
3 -ومنها أن الإيمان الكامل يمنع من دخول النار والإيمان الضعيف القليل يمنع من الخلود فيها فمن آمن إيماناً أدى به الواجبات وترك المحرمات لا يدخل النار ولا يخلد فيها من في قلبه شيء من الإيمان كما تواترت بذلك الأحاديث الصحيحة عن
النبي - صلى الله عليه وسلم -.
4 -أن الله يدافع عن المؤمنين جميع المكاره وينجيهم من الشدائد كما قال تعالى: {إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} [1] .
5 -أن الإيمان والعمل الصالح يثمر الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة التي هي راحة القلب وطمأنينة النفس والقناعة برزق الله وإدراك لذة العبادة قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [2] .
6 -أن جميع الأعمال والأقوال إنما تصح وتكمل بحسب ما قام بقلب صاحبها من الإيمان والإخلاص والمحبة لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -.
7 -أن صاحب الإيمان يهديه الله إلى صراطه المستقيم يهديه إلى علم الحق والعمل به وإلى تلقي المحاب والمسار بالشكر وتلقي المكاره والمصائب بالصبر والرضا كما قال تعالى {وَمَن يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} قال بعض السلف: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم.
8 -ومن ثمرات الإيمان ولوازمه من الأعمال الصالحة محبة الله للمؤمن ومحبة المؤمنين له كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [3] أي محبة في قلوب الخلق ومن أحبه الله وأحبه المؤمنون حصلت له السعادة والفلاح والفوائد الكثيرة من محبة المؤمنين من الثناء والدعاء له حياً وميتاً وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
9 -أن الله يرفع درجات المؤمنين في الدنيا والآخرة بإيمانهم الصحيح وعلمهم النافع وعملهم الصالح {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [4] .
10 -حصول البشارة بكرامة الله والأمن التام من جميع الوجوه في الدنيا والآخرة أمنٌ من سخط الله وعقابه وأمنٌ من جميع المكاره والشرور والبشارة الكاملة بكل خير {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآَخِرَةِ} [5] وذلك هو الفوز العظيم. اللهم اجعلنا
(1) سورة الحج آية 38.
(2) سورة النحل آية 97.
(3) سورة مريم آية 96.
(4) سورة المجادلة آية 11.
(5) سورة يونس آية 64.