فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 34

كان هذا العُنف سببًا في الوقوع في الأعراض من غِيبةٍ ونَمِيمةٍ وتطاوُلٍ أدى إلى القطيعة والتدابُر والتَّشاحن، حتى وَصَل حالُ المؤمنين إلى ما لا يخفى على الناظِر أو المتأمِّل، مما كان صدًّا عن سبيل الله ورفعًا للرحمة ونزولًا للسَّخَط الإلهي.

مِن ثَمَّ رأينا أن نطبع هذه الرسالة في هذا الاسم المشرف من الأسماء الحسنى؛ نُعِيد سِيرةَ الرِّفق، ونرفع رايَته حتى تُرَفْرف على معاملاتِنا وأعمالنا وأخلاقنا وبُيوتنا ودَعْوتنا وعِلمنا وإرشادنا، تأسِيًّا في ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المكرمين - رضي الله عنهم - ؛ ليكون الرفقُ طريقَ نزولِ الرحمة والخير على المؤمنين المتقين، ودفعًا لهذا العذاب النازل على أمة الإسلام، لِتَنْتَشرَ دعوتُه وتَعُمَّ بركتُه، وليكون المؤمنون أهلًا - بفضل الله تعالى - لِبِرِّه وإحسانه وجُوده.

وهذه الرسالة - التي هي في الأصل تفريغ لمحاضرة صوتية- جزءٌ للمشاركةِ به في تصحيح السَّيْر إلى الله تعالى ومعاونةٍ للمؤمنين على البِرِّ والتقوى، وهي جُهد المُقِلِّ، ننتظر من المطالِع لها النصيحةَ لسَدِّ خَلَلٍ أو تصويبِ خطإٍ؛ إذ ما فيها من صواب فمن الله وحدَه وما فيها من خطإٍ فمنَّا ومن الشيطان، واللهُ ورسولُه بريئانِ منه.

نسأل اللهَ تعالى أن ينفع به قارئَه وكاتبه وناشره والناظر فيه..

وكتب هذه المقدمة:

محمد الدبيسي

غفر الله له ولوالديه

12 رجب 1429هـ - 15 يوليو 2008م

بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ الحمدَ لله نحمدُه ونستعينه ونستغفره. ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. مَنْ يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له ومَنْ يُضْلِل فلا هاديَ له. وأشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسوله..

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ tbqكJخ=َ،o }

[آل عمران: 102] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت