فهرس الكتاب
كانت الدولة القومية ذات سيادة، فإنها ليست ثمرة أفعال ذات مستقلة عن خلقها هي نفسها 37، إذ إنها تأتي إلى الوجود وتواصل إنفاذ ممارساتها المنتظمة المبنية على القانون يفضل مفهوم العنف الدستوري المبني بناة. وقد أكد بول كان (Paul Kahn) ، بحق، أن الدولة ذات السيادة اتعتبر القدرة الفاعلة في بناء نفسها ... وهو ما يمكن قياسه على الخلق الإلهي من العدم، كما أنها
قادرة على امتلاك مثل هذا الفعل الإرادي أو التعبير عنها. وتشترك السيادة في مضامينها الكاملة، مع التوحيد في كثير من الصفات:
أولا: هي كلية القدرة، فكل الأشكال السياسية متاحة لها. ثانيا إنها تملا الزمان والمكان تماما، فهي حاضرة بالقدر نفسه في كل لحظة من حياة الأمة وفي كل موقع ضمن حدودها. ثالثا نحن لا نعرفها إلا من خلال ما تتجه. فنحن لا ننتبه أولا إلى السيادة الشعبية ثم نسأل عن إنجازاتها. ونحن نعرف أن الدولة يجب أن توجد لأننا ندركها كتعبير عن إرادتها، ونستنبط حقيقة الذات من اختبارنا ما تخلق من منتجات. وأخيرا فنحن لا نقدر على إدراك تلك الدولة ذات السيادة من دون اختبارها كقضية معيارية تقدم نفسها كتاکيد اللهوية. لذا نحن نفهم أنفسنا كجزء وكمنتج لتلك الدولة ذات السيادة ونرى أنفسنا فيها (38)
هكذا، فإن التماهي بين الذات والدولة ذات السيادة بعد بمنزلة إدراك وتشكيل للذات من خلال الإرادة السيادية التي تدرك بكونها مصدرا لكل من القانون والأمة التي ش غل كجمع بدورها في مرآة القانون. فالقانون الذي يعكس الإرادة السيادية، وبالتالي الإرادة التي تخلق الذات وتشکلها على صورتها، لا يزيد كثيرا عن كونه إحلالا وأستبدالا للتصور المسيحي للإرادة. وكما هو الحال مع كثير من الأفكار الحديثة، أبقي على أشكال السلطة
: وجودها ككيان في سيادة في البيئة الدولية هو نوع من الأسطورة المعتمدة على عمليات جارية فحسب،
تعرف وتعيد تعريف ما هو في الداخل والخارج عبر ممارسات الاستبعاد التي تخلق البيئة نفسها التي يفترض أن الدولة تعمل فيها ومن خلالهاء. انظر
27 م , Koh
(38) المصدر نفسه، ص 267 - 262