الصفحة 110 من 222

على عقم بحث أمور السلام مع م. ت. ف.

فيا لها من مفارقة تاريخية مرة، فلما كانت هناك حاجة إلى عملية مدريد أو إلى التفاوض مع وفد فلسطيني خاص كهذا، لو أن قادة الليكود لم يصروا على رفض اتفاقية لندن 1987 مع الملك حسين للشروع في مفاوضات مباشرة باشراف مؤتمر دولي، لولا ذلك لبدأت العملية منذ أمد بعيد قبل اندلاع الانتفاضة، ولجري تمثيل الفلسطينيين في اطار الوفد الاردني - الفلسطيني المشترك، بل الكانت فرص السلام أعظم والموقف التفاوضي لاسرائيل افضل نسبيا ولاستطعنا تجنب الحاجة إلى التفاوض مع وفد فلسطيني صرف موجه من مقر قيادة م. ت. ف لو أن قادة الليكود لم يصابوا بعمي الأحلام الفارغة والمثال السياسي الأعلى المستحيل الذي كانوا مستعدين باسمه الى تدمير أي شيء حتى أفضل النجاحات منذ مجيء السادات الى القدس.

ان عناد قيادة الليكود بل قصر نظرها ايضا أدى إلى تعقيدات منشابكة وجاءت الانتفاضة لتعرض جيش الدفاع الاسرائيلي إلى مصاعب لا سابق لها، أن المؤرخين سوف يبررون سلوك الجنود والضباط الاسرائيلين بمواجهة وضع غير تقليدي كهذا- وضع لا يمكن لأي جيش أن يتدرب عليه، ولا يمكن لأي جيش أن يجابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت